الشيخ محمد اليعقوبي
224
فقه الخلاف
جماعة كثيرة من الفضلاء ) ) « 1 » . وقول المحقق الحلي ( قدس سره ) بأن العامل بها قليل غير معبّر عن الواقع لذا أنكره عليه جمع . ومنها : الإجماع الذي ادعاه الشيخ ( قدس سره ) وغيره ممن نقلنا حكايتهم له ، ومخالفة السيد المرتضى لا تضر ولذا أهمل وجودها عدد من الأساطين ولأن مخالفته - لو صحّت - فهي مبنية على نفيه أصل وجوب الغسل بمس الميت فهي مخالفة مدركية وقد ناقشنا هذا المدرك . وقول المحقق ( قدس سره ) أن العامل بها قليل غير معبِّر عن الواقع . وهذا الإجماع المدعى ليس مدركياً لعدة قرائن : 1 - إنه لا يمكن أن يكون مستنده رواية مرسلة أي لا تصنع رواية مرسلة مثل هذا الإجماع فهو تعبدي ويكون معتبراً . 2 - بناءً على ما أفاده المحقق ( قدس سره ) من أن العامل بالرواية قليلٌ فيكون باقي الإجماع تعبدياً . 3 - إن الرواية ظاهرة في المبانة من الحي مع أن الإجماع قائم على المبانة من الإنسان مطلقاً فموضوعهما مختلف . ومنها : دعوى صدق عنوان الميت عليها ولو بالتعبد الشرعي بكاشفية جريان أحكامه عليها ولذا استدل صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( ( بفحوى وجوب جريان أحكام الميت عليها بناءً عليه من التغسيل والتكفين ونحوهما ) ) « 2 » . فالاحتياط بالغسل لازم ، وقد احتاط أيضاً من ناقش في أدلة الوجوب ولم يعتد بها كصاحب المدارك والسيد الخوئي ( قدس الله سريهما ) ، قال ( ( إذن لا يمكن الحكم بوجوب غسل المسّ بمس القطعة المبانة من الحي وإن كان الغسل أحوط ولو لأجل الإجماع الّذي ادّعاه الشيخ ( قدس سره ) وذهاب مشهور المتأخرين إليه ) ) « 3 » .
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة : 3 / 340 . ( 2 ) جواهر الكلام : 5 / 340 . ( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : 8 / 218 .